السيد علي الطباطبائي
209
رياض المسائل
وجزئيته مطلقا ، وكذا على غيره ، لكن في الجملة ، مضافا إلى بعض الأخبار المنجبر ضعفها بالشهرة والمخالفة للعامة : في رجل صلى العصر ست ركعات أو خمس ركعات ، قال : إن استيقن أنه صلى خمسا أو ستا فليعد ( 1 ) . خلافا للإسكافي فلا إعادة في الرابعة إن جلس بعدها بقدر التشهد ( 2 ) . واختاره الفاضلان في المعتبر والتحرير والمختلف ( 3 ) ، للصحيحين ( 4 ) ، ولأن نسيان التشهد غير مبطل ، فإذا جلس بقدره فقد فصل بين الفرض والزيادة . وفيهما نظر لضعف الثاني بأن تحقق الفصل بالجلوس لا يقتضي عدم وقوع الزيادة في أثناء الصلاة ، والخبرين بأن الظاهر أن المراد من الجلوس فيهما بقدر التشهد لشيوع مثل هذا الاطلاق ، وندور تحقق الجلوس بقدره من دون الاتيان به . ولو سلم فني مكافأتهما - لما مر من الأدلة - مناقشة واضحة ، سيما بعد احتمالهما الحمل على التقية بهما صرح به جماعة حاكين القول بمضمونهما عن أبي حنيفة ( 5 ) المشهور رأيه في جميع الأزمنة ، وعليه أكثر العامة . وقيل : إن تشهد قبل الزيادة فلا إعادة عملا بظاهر الصحيحين بالتقريب الذي عرفته ، ولذا جعلا من أدلة استحباب التسليم لا التشهد ( 6 ) . وفيه ما عرفته من عدم المكافأة للأدلة المشهورة هنا ، مضافا إلى أدلة وجوب التسليم المتقدمة في بحثه .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ت 3 ج 5 ص 332 . ( 2 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في السهو والشك ج 1 ص 135 س 14 . ( 3 ) المعتبر : كتاب الصلاة في أحكام السهو خ 2 ص 380 ، وتحرير الأحكام : كتاب الصلاة في الخلل الواقع في الصلاة ج 1 ص 49 س 10 ، ومختلف الشيعة : كتاب الصلاة في السهو والشك ج 1 ص 135 س 17 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 4 و 5 ج 5 ص 332 . ( 5 ) منهم الشيخ في الخلاف : م 196 ج 1 ص 451 ، والمحقق في المعتبر : ج 2 ص 380 وغيرهما . ( 6 ) القائل بذلك الشهيد الأول ظاهرا ، انظر الذكرى : ص 219 س 15 .